المحقق البحراني
200
الحدائق الناضرة
فإنك قد عرفت أن الحكم عندهم البناء على الأقل وسجود السهو . وعن عنبسة بن مصعب ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل لا يدري ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثا ؟ قال يبني صلاته على ركعة واحدة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو " . وعن عبد الله بن المغيرة عن علي بن أبي حمزة عن رجل صالح ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته ؟ قال كل ذا ؟ قلت نعم . قال فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه يوشك أن يذهب عنه " . قال في الفقيه ( 3 ) بعد نقل رواية علي بن ابن حمزة المذكورة : وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : " يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا " . والوجه في هذه الأخبار ما عرفت من الحمل على التقية مع زيادة احتمال الحمل على كثرة السهو في رواية علي بن أبي حمزة . واحتمل الشيخ فيها الحمل على السهو في النوافل ثم احتمل الحمل على من كثر سهوه . واحتمل جملة من المتأخرين الجمع بين الأخبار المختلفة في هذه المسألة بالحمل على التخيير ، قال في الذخيرة : والأقرب في الجمع بين الأخبار الحمل على التخيير ولكن العدول عن الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة إلى غيرها مشكل . وبالجملة لا ريب في أن الاحتياط في الإعادة . وقال في المدارك بعد رد تأويلي الشيخ والعلامة في المختلف بالبعد : وكيف كان فلا ريب أن الاستئناف أولى وأحوط . أقول : بل الظاهر الذي لا يكاد يختلجه الريب هو أن هذه الأخبار إنما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة ( 3 ) ج 1 ص 230 وفي الوسائل الباب 13 من الخلل في الصلاة